نشوان بن سعيد الحميري
2963
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
و في الحديث « 1 » : « قيل للنبي عليه السلام : ما علامة الفرقة المارقة ؟ قال : التسبيد فيهم فاشٍ » قيل : هو الحلق ، وقيل : ترك التدهن والغسل ، لِما روي أن ابن عباس قدم مكة مُسْبِداً رأسَه فأتى الحجرَ فقبَّله وسجد عليه . وسَبَّدَ الفرخُ : إِذا بدا ريشُه . وسَبَّد الشَّعرُ بعد الحلق : أي خرج . ط [ التسبيط ] : سَبَّطَت الناقة بولدها ، إِذا أخدجت ورمت به . غ [ التسبيغ ] : سَبَّغت الناقةُ ، بالغين معجمةً : إِذا ألقت ولدها قد أشعر . ل [ التسبيل ] : سَبَّل مالَه : أي جعله في سبيل اللّه ، وفي الحديث « 2 » عن عمر قال : « أَصَبْتُ أرضاً بخيبر ما أصبت مالًا أنفس منها عندي ، فأتيت النبيَّ عليه السلام فاستأمرته فقلت : إِني أريد أن أتقرب بها إِلى اللّه تعالى ، فقال : حَبِّس الأصل ، وسَبِّل الثمرَ » يعني بالتحبيس : الوقف . قال : فتصدق بها عمر صدقةً لا يباع أصلها ولا يورث . * * *
--> ( 1 ) بلفظه يرويه ابن سيرين عن أبي سعيد الخدري في غريب الحديث : ( 1 / 162 ) ؛ قال أبو عبيد : « سألت أبا عبيدة عن التسبيد فقال : هو ترك التدهن وغسل الرأس . . . » ثم يروي خبر قدوم ابن عباس مكة : « مُسَبِّداً رأسه . . » ، والحديث عنه وعن أنس عند أبي داود في السنة ، باب : في قتال الخوارج ، رقم : ( 4766 ) . بلفظ « سيماهم التحليق والتسبيد ، فإِذا رأيتموهم فأنيموهم » أي اقتلوهم ؛ وعنهم في النهاية : ( 2 / 333 ) . ( 2 ) هو من حديث ابن عمر أخرجه ابن ماجة في الصدقات ، باب : من وقف ، رقم ( 2397 ) .